السيد الخميني

71

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

رفع الحدث من غير لزوم انتساب الحلّية والجواز إليه . وانتسابهما إلى أسباب الطهارة - كالمسح - وإن كان ممكناً ، لكن بعيد عن الفهم العرفي ، تأمّل . هذا حال الأدلّة العامّة . المقام الثاني : مقتضى الأدلّة الخاصّة وأمّا الأدلّة الخاصّة الواردة في باب الوضوء ، فلا إشكال في استفادة الصحّة منها ؛ وأنّ الوضوء تقيّة مصداق المأمور به ، ففي حسنة داود بن زربي - بل صحيحته - قال : سألت أبا عبداللَّه عن الوضوء ، فقال لي : « توضّأ ثلاثاً ثلاثاً » « 1 » ولا ريب في دلالتها على أنّ الوضوء كذلك مصداق للماهية المسؤول عنها ، ولم يكن جوابه أجنبيّاً عن السؤال . وكذا ما أجاب به عن عدّة الطهارة بعد سؤال داود بن زربي في رواية داود الرقّي ؛ حيث قال عليه السلام : « ثلاثاً ثلاثاً ، من نقص عنه فلا صلاة له » « 2 » . ومثلهما ما ورد من أمر أبي الحسن عليه السلام علي بن يقطين بالتوضّي تقيّة « 3 » ، فلا إشكال في صحّة الوضوء ورفع الحدث به وعدم نقضه إلّابالحدث . ثمّ إنّ ما ذكرنا في هذه الرسالة هو مقتضى أخبار التقيّة - عموماً وخصوصاً على نحو ضرب القاعدة ؛ من غير نظر إلى الموارد الخاصّة ، فلو فرض دلالة

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 62 ، الهامش 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 62 ، الهامش 1 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 61 .